محمد ثناء الله المظهري
264
التفسير المظهرى
الموصوف محذوف اى لا يجزى فيه والد مؤمن عن ولده الكافر وَلا مَوْلُودٌ مؤمن عطف على والد هُوَ جازٍ صفة لمولود يعنى ولا يجزى مولود مؤمن من شأنه ان يكون هو جاز عَنْ والِدِهِ الكافر متعلق بلا يجزى وانما قيدنا بالكافر لان المؤمن يشفع للمؤمن قال اللّه تعالى وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وقال اللّه جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ شَيْئاً منصوب على المصدرية اى لا يجزى شيئا من الاجزاء وجاز ان يكون مولود مبتدأ خبره هو جاز عن والده وتغير النظم للتأكيد فان هذه الجملة واردة على نهج من التأكيد لم يرد عليه المعطوف عليه لان الجملة الاسمية أكد من الفعلية وقد انضم إلى ذلك لفظ المولود وفيه تأكيد آخر لان المولود انما يطلق على من ولد بلا واسطة والولد يطلق عليه وعلى ولد الولد كما في قوله تعالى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فإذا كان المولود لا ينفع أباه فلا ينفع أجداده بالطريق الأولى - ووجه إيراده على التأكيد ان الخطاب كان للمؤمنين في ذلك الزمان وغالبا مات آباؤهم على الكفر فأريد حسم أطماعهم من أن ينفعوا آباءهم بالشفاعة في الآخرة إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بالبعث والثواب والعقاب حَقٌّ لا يمكن تخلفه فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الفاء للسببية الْحَياةُ الدُّنْيا بزينتها فإنها فانية ولذّاتها ضعيفة مشوبة بالمكاره وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ في حلمه وامهاله الْغَرُورُ ( 33 ) الشيطان بان يرجيكم المغفرة فيجسركم على الذنوب . اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد مرسلا قال جاء رجل من أهل البادية وسماه البغوي الحارث بن عمرو بن الحارث بن محارب بن حفصة فسال النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الساعة اى وقتها وقال امرأتي حبلى فأخبر ما تلد وبلادنا مجدبة فأخبرني متى ينزل الغيث وقد علمت باىّ ارض ولدت فأخبرني اين أموت فانزل اللّه تعالى . إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ اى علم وقت قيامها جملة مستأنفة في جواب متى يكون ذلك اليوم وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ متى شاء لا يعلم نزولها الا هو وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ اذكر أم أنثى لا يعلمها غيره وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ عن ابن عمران رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال مفاتح الغيب خمس لا يعلمها الا اللّه لا يعلم أحد